حبي الأول أحبك ….كانت عبارة من ثلاث كلمات عمرهن ثمان سنوات
الفتاة الوحيدة التي تربعت على عرش قلبي لم استطع انا الدخول الى قلبها .
كان أسمها مريم (وليس اسمها مريم)..كنت طفلا العب على سطح المنزل عندما ولدت مريم
…القصة طويلة
كانت هذه العبارة القصيرة هي اصدق ما يعبر عما في داخلي تجاهها … ولما جاء اليوم الذي قررت فيه ان اصارحها بحبي لها وان انهي سنوات الضياع والحب من طرف واحد فكرت كيف لي ان ابوح لها عما في داخلي دون ان اثير خجلها وارتباكها .. فرأيت ان اسلم طريقة هي القلم
كتبت هذه الكلمات في دفترها وسلمته اليها يدا بيد .” حبي الأول … أحبك “..
كنت على يقين ان عينيها ستعقان على هذه الكلمات وانها ستفهم كل شئ في ثواني .
وانتظرت اياما طويلة ثم ذهبت الى المعهد لأرى ردها كنت اتخيلها ستطير من الفرحة
ولم يكن ليخطر ببالي في يوم ما ان تتحول مريم الفتاة الباسمة الجميلة فتاة احلامي البريئة تتحول الى كابوس اراه في يقضتي ومنامي …ياللهول وياللصدمة انا الى الآن لم استوعب هذه الصدمة لم اكن اصدق ردة فعلها .
اخبرتها ان حبي لها عمره سنوات فلم تصدقني .
اخبرتها انها اول واخر فتاة تخيلتها في حياتي وانها فتاة احلامي بلا منازع فلم تصدقني ..
وعندما أخبرتني انها فتاة من لحم ودم ولديها مشاعر أيضا وتحس بمعاناتي … لم أصدقها .
طلبت مني ببساطة ان انساها كيف انساها وكل شئ في الوجود يذكرني بها..
أخبروني اين أخطأت..
تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُه
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمته
كأنني أنا التي..
للطيرِ في السماءِ قد علّمته
وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
كأنني.. أنا التي
كالقمرِ الجميلِ في السماءِ
قد علّقتُه..
تلومُني الدنيا إذا
سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
كأنني أنا الهوى..
وأمُّهُ.. وأختُهُ..

